علي أكبر السيفي المازندراني

280

دليل تحرير الوسيلة ( فقه الربا )

أقوال ثلاثة . الأوّل : ما ذهب إليه السيد الماتن قدس سره من أنّ لكلّ بلدٍ حكم نفسه مطلقاً ، وهو المشهور بين المتأخرين . وحكي أيضاً عن المبسوط والقاضي « 1 » وذهب إليه في الشرائع « 2 » واختاره في الجواهر ، بقوله : « ولكن مع ذلك الوقوف على المشهور أولى » . « 3 » الثاني : تغليب جانب التقدير والحكم بجريان الربا مطلقاً . وذهب إليه الشيخ في النهاية « 4 » وسلّار ، وقوّاه فخر المحققين . « 5 » الثالث : ما ذهب إليه الشيخ المفيد من التفصيل بين صورة تساوي الحالتين فيغلب جانب التقدير ويحكم بجريان الربا وبين غلبة إحدى الحالتين فتؤخذ تلك الحالة وزناً أو كيلًا جزافاً . « 6 » ولكلّ قائل دليلٌ ، ولكنّ الأقوى ما سلكه السيد الماتن قدس سره . وقد استدلّ عليه في الجواهر . بأنّ المرجع في تشخيص موضوع الربا وتطبيق مصاديقه كموضوع أيّ حكم آخر في الخطابات هو العرف والعادة عند عدم تحديدٍ من الشرع فيؤخذ بعادة كل بلد في تشخيص المكيل والموزون . وكما أنّ عرف أحد البلدين وعادة أهله التقدير بالوزن ، ويلزمه حكمه . فكذلك استقرّت عادة أهل البلد الآخر على بيع ذلك الشيءِ جزافاً فيلزمه حكمه . « 7 »

--> ( 1 ) - انظر الجواهر 23 : 363 . ( 2 ) - الشرائع 2 : 39 . ( 3 ) - جواهر الكلام 23 : 365 . ( 4 ) - النهاية : 378 . ( 5 ) - جامع المقاصد 4 : 270 . ( 6 ) - المقنعة : 604 . ( 7 ) - الجواهر 23 : 363 .